الخميس، 12 أبريل 2012

فيولينة


هدوء شديد يغلف المكان .. صمت الجميع .. ينظر حوله فى توؤدة .. يخاطبهم بهمسات من عينيه .. يومىء الجميع برأسهم أنهم مستعدون .. يأخذ شهيقاً عميقاً ثم يكتم أنفاسه تحسباً للحظة المرتقبة .. وميض عيناه يبرق بشرارة البدء .. عندئذ تتدفق الموسيقى السماوية من الفيولينة التى يداعبها برقة .. النغم المتدفق فى جموح .. يصعد ويهبط برفق وسلاسة .. ينساب اللحن بداخله شيئاً فشيئاً حتى يمتزج به .. يذوب فيه ليصيرا شيئاً واحدا بديعاً .. يتماوج جسده مع اللحن .. يتطاول جذعه مع اللحن المتصاعد إلى الذروة .. يتمايل مع نسيم الموسيقى كتمايل الشجرة التى صنعت من أخشابها فيولينته .. حنين .. حنين اللحن وحنين خشب الفيولينة إلى الشجرة الأم .. يقولون إن الفيولينة هى التى تختار عازفها .. يتذكر اليوم الذى أمسكت فيه يداه هذه المعجزة لأول مرة .. يتذكر كيف أنه أغمض عينيه ولامس أخشابها وأوتارها وقوسها برقة .. يتذكر كيف وضعها على كتفه الأيسر ثم أسند ذقنه عليها وشعر فجأة بالدفء يغمره .. شعر أنها جزء منه وأنها امتزجت بروحه التى طال اشتياقها إليها منذ قديم الأزل .. يتذكر ابتسامة بائع الفيولين العجوز والتماعة عينية خلف زجاج نظارته ذات الاطار الدائرى وهو يقول له "لقد وجدتك أخيراً، إنها تنتظرك منذ ثمانين عاماً" .. تذكر الحكاية التى حكاها له بائع الفيولين .. اخبره أن جده هو هو صانع تلك الفيولين .. اخبره عن سحرها وتفردها .. اخبره كيف خرج جده من بيته فى ليلة مقمرة من ليال شهر يناير منذ ثمانون عاماً أو يزيد بحثاً عن الشجرة التى سيقتطع من أخشابها ليصنع تلك المعجزة .. ضوء القمر الفضى فى تلك الليلة الباردة اخبر قلبه أنه سيجدها اليوم .. سيجد تلك الشجرة التى ليس لها مثيل .. يتلمس خطواته فى تلك الغابة على غير هدى .. يغمض عينيه أحياناً ليترك قلبه يرشده .. يركض .. يمشى ببطء .. يتعثر .. يزحف .. ينحنى ليتفحص التربة المطمورة تحت صقيع الثلوج فى الشتاء الألمانى البارد .. يتحسسها بأنامله ويفركها .. يهمس لنفسه "لقد اقتربت" .. ينتصب فجأة ليبل اصبعه بريقه ثم يرفعه عالياً ليستشعر اتجاه الرياح، فهى ستدله أيضاً .. يتجمد اصبعه من شدة البرد .. يتجه لاحدى الأشجار ينقر أخشابها ثم يضع أذنه عليها ليستمع الرنين المنبعث من داخلها .. لا ليس هذا هو المطلوب .. يواصل بحثه المحموم .. يلهث من فرط التعب .. يتصاعد بخار الماء من فيه ويتجمد فى الهواء .. يتمدد على الأرض المغطاة بالثلج .. ينظر للقمر ويقول له "حسناً .. أين هى يا سيدى؟" .. يمعن النظر فى وجه القمر .. فجأة يندفع شهاب عبر السماء متجهاً للناحية اليمنى من جسده .. يستدير لينظر فى هذا الاتجاه ليجدها .. تلك الشجرة التى طال اشتياقه إليها والتى سيصنع من أخشابها معجزته التى سيتركها لأحفاده حتى تجد وليفها .. يذهب إليها .. يداعب جزعها برقة .. ينقر عليها ويستمع إلى الرنين المنبعث من جوفها .. يخرج أدواته من جعبته المعلقة على كتفه، ويبدأ عمله فى صبر كى لا تتألم الشجرة وهو يقتطع من رحمها تلك القطعة النابضة بالحياة .. يواصل بائع الفيولين حكايته ويخبره كيف أن جده ترك تلك القطعة فى مكان جاف فى بيته مده عشرين عاماً كى يصير الخشب أكثر حكمة فيخرج من جوفه أعذب الألحان .. عشرون عاماً من الصبر والحب .. عشرون عاماً يتفحص جده تلك القطعة يوماً بعد يوم .. شهراً بعد شهر .. سنة وراء سنة .. ليزداد يقيناً بأنها معجزته وملحمته .. يبدأ فى تشكيل قطعة الخشب .. يقتطع منها ويحفر فيها بصبر وأناة حتى ينتهى من صناعة جسم الفيولينة فى علم كامل ولم يتبق سوى أن يصنع القوس .. ووتر القوس .. "ورحلة البحث عن الوتر شاقة يا بنى" قالها البائع ثم استطرد "فالوتر كما تعلم شعرة من ذيل حصان برى أصيل" .. ثم استكمل حكاية جده الذى خرج باحثاً عن حصان ليس كمثله حصان .. حصان برى جامح .. حر .. فلا شىء أعذب من الصوت الصادر من قوس وتره شعرة ذيل حصان حر .. جال فى طول البلاد وعرضها فى جبالها وسهولها بحثاً عنه .. عن حصان أفنى عمره فى الركض بين رحبة الحرية وبعيداً عن ضيق الأسر .. عن حصان انطلق ولم يعقه شىء .. عن حصان لم يعبأ بوعورة الطريق وزمهرير العواصف وقلة المرعى .. حصان أسطورى سيأخذ شعرة من ذيله ليصنع معجزته التى ستبقى إلى الأبد .. ثم أخيرا وجده .. حصان أبيض كالسحب المعلقة فى سماوات الموسيقى العذبة .. أبيض كشعيرات ذقن الجد البيضاء والشاهدة على عمره الذى أفناه فى صناعة تلك المعجزة .. واكتملت المعجزة بحضور الشعرة البيضاء الحرة ولم يتبق سوى طلاؤها بذلك الطلاء السرى السحرى، والذى انتقل سر صناعته إليه من أبيه عن جده عن جد جده .. سر ذلك الطلاء الذى يغطى مسام الخشب بطريقة خاصة ليخلق هذا الصوت العذب الذى ليس له مثيل من تلك الفيولينة .. صنع الطلاء فى سبع ليال ثلاث منهن فى ضوء القمر المكتمل .. صنعه من الماء والبخور المعتق ذو الرائحة النفاذة ومن أعشاب سحرية لا تجود بها الطبيعة إلا فى أوقات معينة .. ثم أوقد عليها النار أربعة ليال كاملة .. وفى نهاية الأمر أضاف إليها شعيرات من ذقنه البيضاء .. شعيرات تمنحه الخلود فى هذه المعجزة التى صنعها بقلبه وحبه .. فكلما أصدرت هذه الفيولينة صوتاً خرج الصوت حاملاً أثره وعمره وروحه .. نظر إلى معجزته وملحمته بعد أن أكملها وأتم صناعتها .. اغرورقت عيناه بالدموع فهو لن يعرف من الذى ستختاره لتمنحه عذوبتها ورقتها .. يحكى البائع كيف أن جده أحضره ذات يوم وهو صغير واعطاه تلك الفيولينة وأخبره أن يحتفظ بها خمسون عاماً كى تصير الأكمل والأتم قبل أن يبيعها .. وأخبره أيضاً ألا يعرضها على أحد فهى التى ستختار صاحبها ووليفها .. هى ستجذبه إليها بحنينها وصبرها وحكمة عمرها .. تذكر صاحبنا كل هذا وهو يعزف بها فى تلك اللليلة .. يبتسم فهو يمسك بيديه ملحمة مائة عام أو يزيد .. بنسل من ذكرياته ويندفع بوجدانه بين ثنايا اللحن .. يترك نفسه وروحه للذوبان فى النغم .. يشعر أنه خفيف وشفاف .. يرى من خلال جسده الشفاف عبق الموسيقى المعلق بجو الغرفة .. يهبط من سماء النشوة شيئاً فشيئاً .. ينخفض اللحن مؤذناً بقدوم النهاية .. يرفع القوس من على الأوتار .. يبتسم لجمهوره.

.. يترك نفسه وروحه للذوبان فى النغم .. يشعر أنه خفيف وشفاف .. يرى من خلال جسده الشفاف عبق الموسيقى المعلق بجو الغرفة ..

الجمعة، 13 يناير 2012

بلا عنوان


الإسكندرية فى الشتاء بعد المطر .. فتاة جميلة فرغت لتوها من الاستحمام بماء بارد منعش.. شوارعها تبدو  كشعر مبلل يضوع  منه عطر مميز ..ملأ صاحبنا رئتيه بذلك العبير الذكى الذى لا مثيل له ..ثم اتجه إلى الكورنيش وهو ينظر إلى الأمواج الثائرة .. بخار الماء يتصاعد مع زفراته .. أخذ يلهو مع هذا البخار كعادته فى هذا الجو البارد .. يضم شفتيه ويزفر الهواء فى بطء ليخرج بخار الماء من فيه واضحاً كالدخان .. تذكر طفولته وأول مرة لاحظ هذا الدخان المنبعث من الأفواه فى الشتاء .. يومها ظن بأحد أصحابه الظنون حين رأى ذاك الدخان المنبعث من أنفاسه .. سأله فى براءة طفل إذا كان يدخن .. أجابه صديقه ضاحكاً بأن هذا الدخان المنبعث من الأفواه هو بخار ماء تكثف بفغل برودة الجو يخرج مع زفير الصدور .. يومها لم يفهم هذا الكلام لكن الموضوع أعجبه .. أن ينفث الدخان من فمه كما يدخن الكبار .. تذكر فجأة تلك العلكة فى هيئة السجائر التى اشتراها أحد أصدقاءه ذات يوم وعندما رأتها معلمتهم بالمدرسة عاقبت صديقه وأخذت تتحدث عن أن هذه مؤامرة اسرائيلية لافساد الأطفال والشباب و كيف أن هذه العلكة تصنع فى اسرائيل وتلقيها الطائرات الإسرائيلية فوق المدارس المصرية لتعود أطفالها على شرب السجائر منذ الصغر! .. وكعادة الطفولة كرهوا هذه العلكة من أعماق قلوبهم وصارت لديهم أحد رموز ذلك الكيان المقيت المسمى إسرائيل .. إلا أن صاحبنا ظل ينتظر الشتاء كل عام ليدخن على طريقته الخاصة .. دائما فى ذهابه وإيابه إلى المدرسة يحرك شفتيه محاولاً رسم أشكالاً وهمية بدخان سجائره الوهمية .. وذات مرة حاول أن يخرج الدخان من أذنيه كما رأى بأحد أفلام الرسوم المتحركة القصيرة التى كان وما زال يشاهدها إلى الأن .. أستفاق من خواطره على رذاذ الأمواج الذى داعب وجهه .. استشعر ذلك البلل اللذيذ الذى يعشق ملمسه .. ينظر إلى الأمواج وقد تحولت إلى رذاذ صاخب .. ينظر إليها وهى تقترب من الصخور ثم تصطدم بها .. أمواج تليها أمواج .. تتحطم على الصخور وتفت فيها فى دورة أزلية .. دورة الحياة خطوب وراء خطوب تتعاقب على المرء تتحطم على إرادته ويحسب واهماً أنه قد انتصر عليها .. إلا أنها تكسر جزءاً يسيراً من روحه لا يلحظه بغروره وتعاليه .. ومع توالى الخطوب يكتشف المرء كم كان واهماً بشأن صلابته .. يصير فجأة هشاً ضعيفاً ثم ينكسر .. فلا يتبقى منه .. صوت الأمواج المتكسرة المكسرة .. لا يدرى هل هو صوت غرور الصخور الواهمة أم صوت استهزاء الأمواج الصابرة .. ينظر إلى بعيد .. إلى حاجز الأمواج المبنى لحماية شواطىء المدينة .. لاحظ تلك الموجة الشاردة من وراء الحاجز .. لا يدرى هلى أنقذها القدر من الموت على الحاجز أم أن القدر كان رحيماً بالحاجز وأشفق عليه من بطش هذه الموجة .. "البحر قالب" .. أخرجته هذه الجملة التى قالها أحد العابرين بجواره من شروده .. نعم البحر قالب على حد تعبير الإسكندرانية .. لكم يعشق هذا البحر القالب بلونه الذى ليس له مثيل .. فلا هو أزرق ولا أخضر .. لون مميز جداً لا يستطيع تسميته فيطلق عليه فى مخيلته لون البحر القالب .. أهم ما فى هذا اللون أنه مختلف عن لون السماء وبشدة .. مما يجعلك عندما تنظر إلى الأفق ترى فصلاً واضحاً بين السماء والبحر .. عالم سماوى منفصل عن عالم بحرى .. يبعث هذا الإنفصال فى لا وعيه شعوراً بالطمأنينة .. هناك نهاية لكل شىء .. لكل كرب نهاية .. وكذلك لكل فرج .. وللحياة نهاية .. الموت .. الخط الفاصل بين البحر والسماء .. بين الحياة بكل أمواجها وتقلباتها .. والسماء حيث الطمأنينة والخلود .. حينما يكون الجو عادياً يتلاشى خط الأفق وتمتزج زرقة البحر بزرقة السماء .. مخلفة فى الأفق منطقة باهتة محيرة .. لا تدرى أهو بحر أم سماء .. هواء أم ماء .. وكلما نظر إليه شعر بالحيرة والتيه .. ما أمقته من شعور .. لذلك لا يستشعر لذة النظر إلى الأفق إلا والبحر "قالب" .. النوارس فى الأفق .. هل تخاف الطيور فى علياءها؟ .. لقد سمع أغنية ذات مرة تقول "حتى الطيور ممكن تخاف من البراح" .. هل هذا صحيح؟ .. يريد أن يطير كما النوارس ليعرف هل سيخاف من "البراح" أم لا؟ .. يتذكر مشهد من رواية قرأها منذ بضعة أيام بعنوان "قصة النورس والقط الذى علمه الطيران" .. فى مشهدها الأخير حين أراد القط أن يعلم النورس كيف يطير صعد به فى ليلة عاصفة فوق أعلى مبنى بالبلدة وتركه يقفز ثم أغمض القط عينيه كى لا يرى نهاية النورس الذى لم يطر فى حياته قط .. إلا أن النورس قد فعلها وطار .. هل إذا صعد فوق أعلى مبنى وقفز سيطير ويحلق؟؟ .. لا يعرف صاحبنا ولن يعرف حتى يفعلها .. ترك الكورنيش بأمواجه وصخوره و بحره "القالب" و أفقه و نوارسه .. أعطى ظهره لكل هذا .. نفض عن ذهنه فكرة أن يطير .. وتوجه بخطوات رتيبة يعبر الطريق.

الإسكندرية - يناير 2012

حنى الطيور ممكن تخاف من البراح

الأحد، 1 يناير 2012

رحمة ونور


السكون يهيمن على المكان .. إنها سطوة الموت .. اتت لتحيل صخب هذا الطريق الملىء بالحوانيت والباعة المتجولين إلى صمت رهيب .. يخترق السائرون وراء النعش هذا الطريق الطويل نحو أقدم مقابر المدينة .. امرأة عجوز تأتى من بعيد .. تحاول اللحاق بالسائرين فى خطوات بطيئة .. تجاهد لتلحق بهم فلا تستطيع .. فجأة يرتفع صوتها بالصراخ "سلملى عليه .. حلفتك بالنبى الغالى تسلملى عليه .. الأرواح بتتلاقى وبتتكلم .. سلملى عليه .. ابنى .. ياسر .. ٢٦ سنة .. سلملى عليه .. كنت دايماً اقوله قلبى متوغوش عليك يا بنى .. وهو يضحك ويقوللى يا مه متخافيش .. لحد ما مات .. ابنى .. ياسر .. ٢٦ سنة .. وابوه لسة عايش .. سلملى عليه .. سلملى عليه" .. نظر صاحبنا إلى هذه العجوز فى شفقة وبستمر فى المسير مع السائرين اللذين لم يعيروا هذه المسكينة انتباههم .. تفقد العجوز الأمل فى اللحاق بهم والسير معهم .. ينقطع صوت صراخها وتبدأ فى اللهاث .. تتعثر خطواتها ثم تتوقف .. تنحنى وهى تحاول جاهدةً أن تتنفس فى بطء .. يستمر المسير وسط تمتمات المشيعين للميت بالرحمة .. وتهانف البكاء المكبوت على الفقيد .. يعبرون بوابة المقابر .. السلام عليكم أنتم السابقون ونحن بكم اللاحقون بإذن الله .. يأخذ الطريق فى الصعود .. شواهد القبور فى كل مكان .. أسماء وتواريخ .. محمد .. حاتم .. أم هاشم .. عرفة .. الحاجة جليلة .. عائلة الحاج محسن رجال .. عائلة الحاجة عزيزة نساء .. ١٩٩٠ .. ١٩٨٧ .. ١٩٧٦ .. ٢٠١٠ .. ١٩٤٥ .. ١٣٠٠هـ .. ١٩٦٠ .. يستمر الصعود .. وسط كل هؤلاء .. رحمهم الله .. كل منهم كان حياة بأفراحها ومآسيها .. أبناء وأعمال وأموال .. حياة بكل ما تحتويه الكلمة من معان .. ولكنهم الأن تراب .. هذه الأرض كلها رفات أناس كانوا هنا يوماً ثم ذهبوا .. "اسعى .. اسعى" .. استفاق صاحبنا من خواطره على هذا الصوت .. نظر وراءه ليجد جنازة أخرى تسير ورائهم فى هذا الطريق الصاعد .. إنه تزاحم الأحياء على دفن موتاهم .. وكان الانسان عجولا .. حتى عندما يدفن أحبائه ويواريهم التراب .. "اسعى .. اسعى" .. يجد فى السير قليلاً .. يحاذر فى مشيه أن يطأ الأرض بكامل ثقله .. ود ساعتها لو كان خفيفاً كى يطير فوق الأرض ولا تطأ قدماه تراب يحسبه رفات أناس ماتوا ودفنوا هنا .. فلا بد أن كل ذرة فى هذا المكان كانت حياة تسير على قدمين فى يوم من الأيام .. لفت نظره أحواض مملوءة بالمياه على حوافها نثرت حبوب من أجل اطعام الطيور .. رحمة ونور .. امعن النظر فى احدى هذه الأحواض الواسعة فوجد فقاقيع دقيقة ترتفع من أعماقها إلى السطح لتنفجر فى رقة محدثة صوتاً دقيقاً رقيقاً .. أحواض الماء فوق رفات الموتى غنية بالحياة .. كائنات دقيقة لا ترى .. تعيش وتتنفس وتتكاثر فوق ركام الموت .. حقاً هى رحمة .. نباتات وعشب أخضر ندى تكسو القبور ..لا بد وأن هذه الحياة ما كانت لتوجد دون الموت .. سبحان من جعل هذه المخلوقات الخضراء الرقيقة تنمو من رفات من فقدناهم وتتغذى على أجساد الأحبة لتحمل جزءاً من أرواحهم .. يخرج الحى من الميت .. يتوقف المسير ويثوب صاحبنا إلى رشده .. ها قد وصلنا للقبر المنشود .. يتوقف عن بعد ويلمح اللحاد وهو يفتح القبر .. ينظر فى وجوه المحيطين به وهى تنضح بالأسى والخوف والرجاء .. أسى المكلومين فى الأخاديد التى حفرتها الدموع على وجوههم .. الخوف البادى فى ارتعاش الشفاه وهى تتمتم بالدعاء بالرحمة إذا صاروا إلى ما صارإليه الفقيد .. والرجاء البادى فى أكف ضراعتهم إلى السماء بالمغفرة والجنة .. ينزل الجسد المسجى بالكفن إلى القبر ثم يهال التراب .. تزداد الأنوف احمراراً فى ظهيرة هذا اليوم البارد .. ثم هبت نسائم لطيفة برائحة عطرة وأشرقت الشمس فجأة من بين السحب القاتمة لتمنح الجمع الدفء والطمأنينة .. نور .. لعل الله تقبل النفس المطمئنة والروح الطيبة .. نظر إلى السماء ليرى عصافير تزقزق فى سعادة فأيقن أنها تزف الروح إلى بارئها .. أو لعلها ملائكة رحمة ونور .. يمر الزمان وينمو العشب فوق القبر حاملاً بين عروقه حياة .. ووسط الخضرة الغضة تتفتح وردة بيضاء حملت نقاوة الروح ورحمة البارىء .. أراد أن يقطفها فهى تحمل أثر الحبيب الراقد بين التراب .. إلا أنه تركها لتنمو وتتشبع من الجسد المسجى تحتها .. لتكون رحمة .. و نور.

.. سبحان من جعل هذه المخلوقات الخضراء الرقيقة تنمو من رفات من فقدناهم وتتغذى على أجساد الأحبة لتحمل جزءاً من أرواحهم ..

الثلاثاء، 9 فبراير 2010

التعليم و نظرية الكرسى و الكنبة


مقالاتى السنباطية اللوذعية




مقالات . . . طب و ليه لأ . . . جايز أكون مكتبتهاش قبل كده . . . بس على إعتبار إنى جربت فيكم القصة القصيرة و الخاطرة فمعلش استحملونى كمان شوية و مجتش على دى :D :D :D . . . و خلينا متفقين من الأول لو معجبتكمش حتقولوا إيه . . . كفااااييية حرااااااام . . . بس محدش يحدف طوب لو سمحتم . . . ربنا يستر و تعجبكم . . . 



1

التعليم و نظرية الكرسى و الكنبة




ليه بنقول عليها Active علشان هى Reactive !!! ... يا سلام كلام مقنع جداً . . . تقريبا دى تانى حاجة أسمعها فى المحاضرة دى و ده بعد مرور 21 دقيقة من بدايتها . . . أول حاجة ركزت فيها كانت عنوان المحاضرة و هو "Nitrogenous Compounds" اللى كانت مكتوبة غلط و بقت "Nitrogeous" . . . أنا راضى ضميركم العلمى و الأدبى و العلمى المتأدب إيه الدافع اللى ممكن يخلينى أكمل فى المحاضرة و أركز معاها ؟؟؟ . . . فين المصداقية بتاعت اللى بيحاضر لما هو يغلط فى كلمة Nitrogenous . . . و يفضل كاتبها غلط و ميصلحهاش و يشرحها كام مرة بنفس غلطاتها . . . النكتة بقى إن المحاضر هو اللى بيحط الإمتحان و هو اللى بيصحح . . . طب يا ترى لو كتبتها فى الإمتحان nitrogeous هيحسبها صح على اساس أنه كتبها بالشكل ده وللا غلط عشان هى غلط . . . طب لو كتبتها Nitrogenous مش ممكن يحسبهالى غلط عشان هو مكتبهاش كده ؟!؟!؟! . . . الكلام ده بيرجعنا لنظرية شهيرة فى أساليب التعليم و التدريس فى مصر . . . نظرية "الكرسى و الكنبة" !!! النظرية دى بتقول إن فى مصر مفيش حاجة اسمها علم و إن اللى بندرسه ده نسبى حسب اللى بيدرس فالمعلومة الصحيحة هى اللى بيقولها اللى بيشرح حتى لو كانت خاطئة . . . ليه ؟؟ عشان هو اللى بيمتحننا و حناخد منه الدرجات . . . يعنى مثلا لو دخلت إمتحان شفوى و قعدت على كرسى و أتسألت أنت قاعد على إيه؟ . . . أوعى تتسرع و تقوله كرسى . . . أسأله الأول حضرتك شايفه إيه؟ . . . حيقولك كنبة . . . تبقى كنبة هى الإجابة الصحيحة . . . و لو حبيت تعمل فيها عم المبادىء وثابت على مبدأك و قلتله كرسى يبقى حضرتك هتنضرب بالكرسى - قصدى الكنبة - و حتيجى السنة اللى وراها تقعد على نفس الكرسى - الكنبة - و تتسأل نفس السؤال . . . طب و بعدين إحنا كده مش هنتعلم حاجة . . . طب ومين قالك إننا بنتعلم أصلا . . . التعليم ده حاجة بتتعمل فى الدول التانية عشان تتقدم و تطلع لقدام . . . إنما إحنا بنرجع لورا فبالتالى مش محتاجين نتعلم خالص و بنعمل حاجة تانية غيره . . . ممكن نسميها التعقيم بمعنى أنك تعقم دماغ الطالب من المعلومات و الأفكار و نخليها معقمة مفيهاش أى Microorganisms تخليه تفكر و العياذ بالله . . . فقت تانى على صوت المحاضر و هو بيتكلم عن الـIsomers للـNitrogenous compounds . . . بصيت عالكشكول . . . إيه اللى أنا كتبته ده . . . أكيد كل ده بسبب التكييف اللى أنا قاعد تحته هو اللى سقعلى دماغى و بوظهالى . . . منك لله يا تكييف . . . أستعذت بالله من الشيطان الرجيم و التكييف و حاولت أركز فى بقيت المحاضرة و إنى أتحول لكائن حى أخر غير أدمى يتميز بديل طويل و أذنين أطول . . . من أجل الدرجات.



الخميس، 7 يناير 2010

يوم فى حياة مواطن صيدلى


يوم فى حياة مواطن صيدلى


إهداء

إلى

أجمد دفعة فى تاريخ كلية الصيدلة

دفعتى

دفعة 2010/2011


**********

فى الظلام الدامس . . . يتعالى صوت الشخير الصامت خخ . . . . خخخ ..... خ ...... خخ

و فجأة . . . تررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررن . . . الساعة الأن الخامسة فجراً و إحدى عشرة دقيقة و 32 ثانية

يستيقظ مشروع صيدلى "مواطن" من نومه بعد سبات طويييييييييييييييييييييييييييييييييل امتد لساعة و 22 دقيقة و 14 ثانية . . . و هو وقت طويل جدا للنوم فى الجمهورية الصيدلانية المتحدة

يغسل وشه قبل ما ينزل . . . مبيتغسلش . . . يحاول يسرح شعره . . . مبيتسرحش . . . يدور على هدومه فيلاقى الوقت سرقه و أنه استغرق دقيقتان و 43 ثانية مما يؤخره 3 ثوان على موعد الإمتحان الأول فى هذا اليوم

ينزل من بيته مسرعاً وف إيده شنطة بها كمية ضخمة من الورق و المراجعات و التجميعات ورق إيه ثرى و الكتب الضخمة التى لا يقل الواحد منها عن 18000 صفحة . . . و كل ده على 6 إمتحانات عملى بسسسسسسسسسس ب10 درجات بسسسسسسسسسسس . . . لكن مواطن عارف إن مشوار الألف درجة يبدأ بربع درجة و أحياناً بتمن لب أبيض عشان كده لازم يكون جاهز فى كل وقت

**********

الساعة الثامنة صباحاً . . . سيكشن السيوتكالفارما . . . المادة الرائعة اللى كل سكاشنها إمتحانات . . . حاول الكثيرون البحث عن المنهج العملى فى جوجل بس كل مرة تطلعهم نتيجة واحدة فى البحث "عند أمه يا أدهم . . . معندناش منهج و حتمتحن يعنى حتمتحن نياهاهاهاهاهاهاهاهاهاا"

بدأ الإمتحان فى الساعة الثامنة و 0 دقيقة و 8 ثوان . . . الإمتحان مكون من تجربة واحدة بسسسسسسسسس . . . خطوات التجربة :
Pippete 1 L sample & put 150 L 7amboksha reagent from the droper "drop wisley half drop half drop" then titrate against suitable titrant using suitable indicator

يا نهار أبيض أسحب واحد لتر سامبل . . . استعننا عالشقا بالله . . . طلع الشفاطة من بوكس الادوات و قعد يشد يشد يشد يشد لحد وشه ما أزرق و برضك لسه مخلصش . . .نادى المعيد يساله يشد واحد لتر إزاى فقالله أولا هخصم منك 50 درجة عشان بتسأل على الرغم من إن الإمتحان ب1.342 درجة و ثانيا الشد ده فن بص يا بنى . . . و راح شافط المعيد شفطة من السامبل طلع دخان من ودانه . . قشطة كده أدينى سحبتلك 2 لتر مش واحد كمان . . . ابتسم مواطن و قال نكمل بقى . . . فيين الحمبوكشة ريإيجنت . . . قعد يدور و يدور و يلف فى المعمل مش لاقى الريإيجنت ده . . . راح سأل المعيد تانى قالله انت بتسال كتير على فكرة هخصم منك 50 درجة كمان . . . الحمبوكشة ريإيجنت ده هو صوديوم هيدروكسيد . . يا سلااااااااام طب ما تقولوا صوديوم هيدروكسيد و خلاص . . رد عليه المعيد و قالله ده أنت غريب قوى امال نغلس عليكم إزاى نياهاهاهاهاهاهاهااها . . . . طب سؤال أخير يا دكتور إيه التيترانت المناسب و الإنديكاتور المناسب اللى مكتوب فى الورقة . . . رد عليه المعيد للأسف درجات المادة خلصت مش هقدر أخصم منك عشان كده مش هجاوبك دى حاجة كده بالسينس يا بنى يعنى أنت و إحساسك و بعدين وقت الإمتحان خلص . . . سلم و رقتك المكان كله محاصررررررر . . . سلم مواطن الورقة مستسلما و قال ضيعنا أول 1.342 درجة النهاردة و بقينا سالب 100 فى المادة دى . . . الحمد لله على كل شىء . . . نعوض فى الباقى  فاضل 5 إمتحانات ب8.658 درجة

**********

الساعة 11 إلا 10 . . . إمتحان البابليكشن هيلث . . . دخلت المعيدة بصوتها المميز . . . يا جماعةةةةةةةةة النهاردة إمتحان الباراااااااااااااااا . . . وقت الإمتحان 10 دقايق بس . . . أى حد بره السيكشن يطلع برةةةةةةةةة . . . حتشوفوا 50 سبوت عالسلايد شووووووو . . .بمعدل 5 سبوت فى الثانية . . المطلوب منكمممممممم . . . اسكتوااااااااااااا بقىىىىىىىىىىىىى . . . المطلوب منكم كتابة إسم الدودة . . . الإسم الرباعى طبعا و المرض اللى بتسببه و المكان اللى بتعيش فيه الدودةةةةة و اسم خالة الدودة و الرقم القومى لبطاقتها . . . نظر مواطن حوله إلى زملائه المواطنين و جدهم كلهم يبتسمون فى بلاهة ههههههههههههههههههه . . . عاتى عاتى ده المتوقع برضك . . . للأسف مواطن بيشوف ببطء فمشافش حاجة . . . و كمان بيكتب ببطء فملحقش يكتب غير إسمه فى ورقة الغياب بس . . . لم يستطع مواطن التفكير فى أى شىء فأمامه مهمة صعبة جدا تحتاج دقة و سرعة و مهارة تضاهى أدهم صبرى . . . المهمة المستحيلة هى ينزل من الدور التامن و يروح الدور الرابع فى المبنى اللى جنبهم و يرجع للدور التالت فى المبنى اللى كان فيه . . . بسرععععععةةةةةةةةةةةةة . . . قدامك 4 ثوانى بسسسسسسسسسس

**********

و فى الطريق إلى إمتحان السيوتكسفارما . . . وجد مواطن التهامى باشا و وديع على باب المعمل . . . ففوجىء بالتهامى يصرخ إييييه يا وديييييييييييييييييع . . . الرجالة دى لابسة بنطلوناتها ليه هما مش عندهم إمتحان ؟؟؟ . . . فرد عليه وديه هيقلعوا جوه يا باشا . . آآآآآآآآآآآآآآآآه وده كان رد التهامى باشا . . قام مواطن بفك حزام البنط. . . قصدى دخول المعمل ففوجىء بمعيد يصرخ فيه . . . مووووووووووواااااااااااااااااااااااااططططططططططططططننننن . . . ملبستش البالطو بره ليه . . . نظر مواطن لنفسه فوجد شنطة الورق متعلقة كروس على كتفه اليمين و شنطة البيوريت متعلقة كروس على كتفه الشمال و فى إيده اليمين كونيكالز و بيكرز و فى إيده الشمال بيبيت 1و2و5و10و15و20و30و45و73.5 و 102.5 و البالطو متعلق حوالين رقبته حاول أنه يلبس البالطو و كانت النتيجة الحتمية . . . كراشششششش كريش كروش . . . بدأ الإمتحان الملىء بالكاكيولشينز المعقدة التى أبتكرها أينشتين ذات نفسه و معرفش يحلها . . . و فى هذه اللحظة التاريخية الالمعية جه خاطر عجيب فى باله و كان من الشيطان طبعا . . . هو الإمتحان ده عليه كام درجة ؟؟؟ . . . راح يسأل المعيدة الطيبة . . . فردت عليه بطيبة و قالتله بص يا مواطن إحنا بناخد درجتك و نضربها فى فاكتور 0.987342 و بعدين ناخد لوج ليها و بعدين نعمل نفس الحركة مع درجات زمايلك و بعدين نجمع لوج درجاتكم و نقسمها على عددكم و نجيب منها أفريج و بعدين نقسم لوج درجة كل واحد فيكم على لوج الأفريج و بعدين نرسم رسم بيانى بين لوج درجاتك على لوج الأفريج و بين متوسط درجاتكم فى كل السكاشن و نجيب السلوب و نطلع منه كونستانت = 5*السلوب /120 * رقم تليفونك و بعدين بنحطلك الدرجة . . . نظر إليها مواطن و قال شكرا . . . وقعد يحسب درجته و نسى يحل الإمتحان لحد ما الوقت خلص . . . و من سكات خد الأدوات و خرج


**********

زحام شديد شديد شديد . . . ضوضااااااااااااااااااااااااااااااء . . . و مواطن لا حول له ولا قوة . . . بيتزق يمين و يتزق شمال . . . و فجأة لقى نفسه قدام الباب . . . و هوبااااااااااااا عدى الباب . . . و أول لما سمع صوت الجزر . . . عرف إنه فى معمل الفرخاكولوجى . . . دخل مواطن المعمل و قعد قدام أرنب أبيضانى و حليوة كده مستنى ورقة الأسئلة . . . و جاءت الصدمة قصدى الورقة
أمامك أرنب أبيضانى اللون تم وضع قطرة فى عينه المطلوب منك الأتى:
1-حدد نوع القطرة المستخدمة دون النظر فى عين الأرنب
2-حدد نوع العلف المستخدم فى إطعام الأرنب
3-حدد العلف-درج إنترأكشن و العلف-علف إنترأكشن و العلف -الصندوق اللى فيه الأرنب إنترأكشن
بعد الإجابة على الأسئلة السابقة قم بذبح الأرنب ثم قم بإستخراج الأمعاء و ركبه على الجهاز العجيب الموجود أمامك كما تعلمت بالسيكشن ثم أحقن الأرنب بالآنون و تعرف عليه بإستخدام الشارت أبو شخبطة
ملحوظة:بعد ذبح الأرنب قم بتنظيفة و تقطيع الوراك بطريقة تصلح للشوى(الدكتور بيحب وراك الأرانب المشوية عالعشا) و يا ريت تتبل الورك

بص مواطن للبارتنر بتاعه فى الشغل و قالله عندك فكرة عن العلف اللى بياكله الأرنب . . . رد عليه لأ أنا ممكن أقولك إن ده أرنب مسكوفى بعد كده ماليش فى الليلة دى . . . خلاص فكك من أول 3 أسئلة إحنا نتوكل على الله ندبح الأرنب عشان يعترف و بالمرة نطلع المعدة و نشتغل عليها . . . بيس يا مان أنا حدبح و أنت جهز بقيت التجربة يا مواطن . . .

بدأ مواطن فى تجهيز التجربة و قام بسحب الأنون من الإزازة و هو بيفضى الدوا من السرنجة شك نفسه شكة بسيطة جدا . . . و فجأة الأرنب شد السكينة من إيد صاحب مواطن و راح صارخ بأعلى صوته:يا رجالة إحنا ممكن نفرط فى أى حاجة أى حاجة إلا أمعائنا . . . هجوووووووووووووووووووووووووووووووووووووم . . . و فى هذه اللحظة التاريخية قامت القوات الأرنبية المسلحة بسحب السكاكين من كل الطلبة الغلابة و ثبتوهم . . . و فجأة جه أرنب من أخر الصفوف أسود و بعين و احدة و بيعرج و راح قايل بصوت خبيث :هما كانوا عايزين يدبحونااااااااا و ياخدوا أمعائنا إحنا لازم ندبحهم و ناخد . . . ودانهم نعمل عليها شارت . . . نياهاهاهاهاهاهاهاهاهاههاهاهاهاا . . . و راح مشاور على مواطن و قايل و أنت أول واحد هتدبح . . . هاتووووووووووووه . . . مواطن صرخ لأاااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااا . . . حرام عليكم ده أنا عمرى ما طلعت شارت مظبوط . . . حراااااااااااام متدبحونيش متدبحونيييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييش . . .

موااااااااااااااطن . . . موااااااااااطن . . . فوق يا مواطن . . . فتح مواطن عينيه و فوجىء بكل المعمل حواليه و المعيدة بتصرخ فى إيه حصل إيه؟؟؟ . . . رد عليها صاحب مواطن:أصله غز نفسه بالآنون . . . طب أنونكم رقم كام؟؟؟ . . . 161 هو كان إيه يا دكتورة ؟؟ . . . بصت الدكتورة فى الورقة و بعدين بصت لمواطن و قالتله : حشيش
! ! !


**********

بعد صدمة الحشيش مواطن كان مبسوووووووووووووووووووووووووووووط . . . عشان عرف الأنون من غير شارت و وجع دماغ . . . و قال فى نفسه الحمد لله الإمتحان اللى جاى أعبط إمتحان فيهم . . . الفايتون . . . و كالعادة فى بداية الإمتحان قعد يسمع تعليمات المعيد . . . الإمتحان زى ما أنتم عارفين سهل و بسيط جدا تجربة واحدة من اللى عليكم فى المنهج تشتغلها و تكتب النتيجة و تروح . . . و التجربة اللى عليكم النهاردة هى أسهل تجربة فى المنهج . . . تجربة سيكو فى الحواريش
SEIKO FE EL-7AWAREEESH's TEST
يللا أبتدوا . . . بص الطلبة المواطنين لبعضهم فى إستغراب و قالوا مين سيكو فى الحواريش ده حد سمع عنه . . . تصاعدت الهمهمات ميين ده أول مرة نسمع الأسم ده . . تشجع مواطن و قرر سؤال المعيد:إيه تجربة سيكو فى الحواريش دى؟؟؟ . . . رد المعيد:حرام عليكم جايبينلكم أسهل تجربة فى المنهج و مش عارفينها فييم طلبة زمان كنا بنجبلهم 100تجربة فى الإمتحان و برضك مبينجحوش مش أنتم فشلة تجربة و احد و مبتنجحوش . . . رجع مواطن مكانه و بص لزمايله و قال مبدهاش كالعادة نسلم الورقة بيضااااااااااا زى ورقة عبد الشمس لما بيعدى عليها غاز الكلورين . . . و بعد ما كل الطلبة المواطنين سلموا ورقهم كرر مواطن سؤاله للمعيد:إيه بقى التجربة دى؟؟؟ . . . رد المعيد:يا جمااااااااااااعة سيكو فى الحواريش هو فهلنج . . . تعالت صيحات الإستنكار بشدة و واصل المعيد . . . أصل فهلنج و هو صغير كان معروف فى الحارة بتاعتهم بإسم سيكو . . . و الحارة اللى أتولد فيها أسمها الحواريش . . . يعنى بالعقل كده لما أقول سيكو فى الحواريش أقصد فهلنج . . . كظم مواطن غيظه و مسك الستوبارد تست تييوب بغل و . . . كراااشششش . . . اتكسرت التست تيوب و هنا ظهر فنى المعمل و قالله كارنيهك و بطافتك و جواز سفرك يا دكتور . . . ساله مواطن فى براءة ليه . . . دى عهدة يا دكتور و فلوس الحكومة و كسرها يعتبر إهدار للمال العام . . . قالله مواطن خلاص أدفع تمنها . . . ضحك النى بشدة هعهعهعهع لأ طبعا إحنا جامعة حكومية يعنى لازم نعذبك . . . أنت تشتريلنا و احدة و لعلمك مش حتلاقيها لا فى الغروب ولا فى البداية . . . لازم تروح لواحد بتاع إزاز يعملك واحدة عمولة و بعدين تطلع على كلية العلوم ينفخوك . . . قصدى ينفخوا الستوبارد هناك . . . و بعدين . . . قالله مواطن و هو بيعيط خلاص خلاص خلاص ولا تزعل نفسك خد كل اللى فى جيبى و خلصنى لسه ورايا أخر إمتحان . . .


**********

مشوار سيكشن البيو . . . 7أدوار تبدأ بسلمة . . . كالعادة الأسانسير عطلان أو العامل بيريحه بمعنى أصح . . . تقريبا الأسانسير بيستريح طول النهار و بيشتغل بالليل . . . المهم مواطن بدأ الملحمة الصيدلانية الخالدة و طلع عالسلالم . . . للأسف سيكشن البيو ده سيكشن المساء و السهرة . . . الساعة 8 بالليل و الدنيا ضلمة و الكلية فاضيييييييييييية . . . و كمان إمتحان بعد 5 إمتحانات تانيين . . . عمار يا صيدلة . . . و بعد الوصول للدور السابع مقطوع النفس . . . دخل مواطن المعمل و هو بينهج . . . بص لزمايله المواطنين كلهم وشهم أزرق و عدمانين و تحت عينيهم لونه أسود ولا كأنهم جايين من الصومال بعد الحرب . . . بدأ الإمتحان رأسا دون أى فرصة لإلتقاط الأنفاس . . . بص مواطن فى الورقة بنص عين عشان عينه و نص التانيين تعبانين و غمضوا و ناموا من ساعة تقريبا . . . وقرى المكتوب:

أمامك عينة يورين شديدة التركيز مأخوذة من شخص أجنبى غير معلوم الجنس أو الوزن أو أى بيانات عنه عشان جواز سفره ضاع  حللها و اكتب المطاليب الأتية
1-جنسية الشخص اللى عمل العينة
2- نوع المواد الغريبة الموجودة بالعينة
3-اخر 62 وجبة تناولها الشخص قبل جمع العينة مع ذكر الفاكهة المستخدمة فى التحلية بعد كل وجبة و تأثير ال62 نوع من الفاكهة على نسبة الجلولكوز فى العينة
4-قم بإيجاد الجواز سفر الضائع و قم بتجديده

استعنى عالشقا بالله . . . الأسئلة سهلة أوى المرة دى و الدرجتين بتوع الإمتحان مضمونين . . . بدأ مواطن الشغل . . . عصر على نفسه لمونه و سحب العينة يمنتهى الشجاعة و بلا قرف . . . حط عليها الريإيجنت و استنى 55.54923 دقيقة عشان يقيس الأبزوربانس . . . راح يقيس الأبزوربانس عند المعيد ورا لقى فى طابور طوييييييييييييييييل من المواطنين و كل واحد فيهم فى إيده العينة بتاعتهم  . . . و قف مواطن مستنى دوره . . . و الطابور يتحرك فى بطء شدييييييييييييييييييييييييد . . . و بعد ما وصل للمعيد و خلاص هيقيس . . . زييييييييووووووووووووو . . . النور اتقطع . . . و سمعوا صوت الدكتورة بتقول خلاص وقتكم انتهى أنا اللى قطعت النور عن المعمل يللا بقى الوقت أتأخر  . . . صرخ مواطن فى لوعة طب يا دكتور أقيس الأبزوربانس بس أنا عملت كل حاجة . . . ردت الدكتورة خلاص عايزين نروح و عشان تتعلم المرة اللى جاية متبقاش تضيع وقت ! ! !

من سكات لم مواطن أدواته و روح و هو مطاطى راسه . . . و يتمتم فى سره : حسبى الله و نعم الوكيل


**********

دخل مواطن من باب بيته مش شايف قدامه . . . بس قرر إنه يرفه عن نفسه حبتين و يقعد عالفيس بوء . . . بعد ما فتح لقى صديقه الصدوق صميدة قاعد أونلاين فراح باعتله
BUZZ

صميدة: إيه يا بنى عملت إيه التهاردة؟؟
مواطن: كالعادة ما جبتش ولا درجة من العشرة بتوع الـ6 إمتحانات و كمان طلعت -100 تقريبا فى السيوتكال
صميدة : بيييس أنت تحمد ربنا و تبوس إيدك شعر و دقن فى ناس حتعيد السنة بعد إمتحانات النهاردة
مواطن: *____* عاتى عاتى عاتى . . . هذه هى صيدلة
صميدة : حضرت محاضرات النهاردة ؟؟؟
مواطن: محاضرات إيه هو إحنا كان عندنا محاضرات
صميدة : أيوة يا بنى كان عندنا 12 محاضرة بس النهاردة التلات أقل يوم فى محاضرات
مواطن :تيييييييييييييييييييييييييييييييييت . . . و أنا بقى أحضر الإمتحانات وللا المحاضرات
صميدة : يا عبيط الإمتحانات دى درجات فى الهوا حتفضل طول الترم تلف و تدور على 45 درجة و تيجى فى أخر السنة فى إمتحان الترم تفوجأ إنك مفتحتش حاجة و تعك فى النظرى أحلى عك . . . أعمل زىى و متحضرش العملى و ركز فى المحاضرات أحسن
مواطن:لأ لأ لأ . . . كده كتيييييييييييييييييييير كتييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييير كتيييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييير
صميدة : استهدى بالله يا بنى حرام عليك نفسك
مواطن: أنا خلاص مش حقدر أسكت أقدر من كده لازم نقول لأ
صميدة : خلاص ولا تزعل نفسك . . . لأ
مواطن : متقولهاليش أنا قولها فى وجه من قالوا نعم
صميدة : نعم . . . ولا حول ولا قوة إلا بالله مواطن اتجنن يا مينز
مواطن: لازم نقول لأ للى بيتعمل فينا ده . . . لازم نقول لأ للمناهج العقيمة . . . لازم نقول لأ للنظام المستفز . . . لازم نقول لأ للدش و الحفظ . . لازم نقول لأ لأ لأ
صميدة : شششششششششششششش اسكت يا مجنون أنت عايز تودى نفسك فى داهية؟؟
مواطن مردش لمدة 5 دقائق
BUZZ !
BUZZ !
مواطن : عفوا لقد تم القبض على مواطن بتهمة محاولة قلب نظام الحكم . . . من فضلك أعمل بلوك على هذا الأكاونت


**********


و بهذا أعزائى المشاهدين ينتهى نضال المواطن الصيدلانى الحر مواطن
و لكن . . . السؤال الذى يطرح نفسه
هللللللللللللللللللل ستقوم ثورة على نظام الحكم فى جمهورية الصيدلة المتحدة ؟؟؟؟؟
وهلللللللللللللللللل ستقوم حركة لأ بالقضاء على الأنظمة التعليمية العقيمة بالجمهورية الصيدلية ؟؟؟
و هللللللللللللل سيخرج المواطنون الصيدلانيون عن صمتهم خصوصا بعد قيام بعضهم بعمل توكيلات لمواطن - رحمه الله عليه - بتغيير الدستور ؟؟؟
الزمن و حده فقط هو الكفيل بالإجابة عن هذه الأسئلة
كان معكم
محمد السنباطى حسن
مراسل قناة أبو السنابيط الفضائية
من أمام ميدان الخرطوم

.
.
.

تمت بحمد الله


الثلاثاء، 6 أكتوبر 2009

مذكرات طفل برىء 11 بعد طول غياب . . . عام دراسى جديد عجيب مريب غير سعيد

مذكرات طفل برىء

حلقات غير مسلسلة من الذاكرة نعيش معها أيام الطفولة البريئة . . . أحيانا (؛

عندما تشتد المحن و الأزمات ، تطفو على السطح بعض الذكريات . . حلوة . . مرة . . مضحكة . . محزنة . . . تننتزع الأهات أو الضحكات . . . عندها أتذكر إبتسامات طفل برىء ولى عليه الدهر و فات !!!!




 11


 عام دراسى جديد عجيب مريب غير سعيد





بعد غياب طويل طويييل طوييييييييييييييييييييييل . . . قررت إنى أرجع تانى أصدعكم بمذكراتى البريئة و الغير بريئة . . . و فى ظل هذه الأوقات العصيبة التى نحياها - أنا مش بتكلم عن وضع البلد محدش يفهمنى غلط - فى بداية عام دراسى جديد عجيب مريب . . . كل سنة و أنتم تيبين . . . لا بد من وقفة . . . سؤال برىء يطرح نفسه . . . هل أول يوم فى الدراسة زمان زى دلوقتى ؟!؟!؟!؟ . . . تعالوا نشوف مع بعض . . .

تانى تانى تانى . . . راجعين أنا وأنت تانى . . . للنار و العذاب من تانى . . . أغنية شهيرة لعبد الحليم أكيد لو كنت أعرفها زمان كنت غنيتها أول يوم فى العام الدراسى الجديد . . . اليوم اللى بنبتدى نصحى بدرى فيه بعد ما كنا بنصحى متأخر . . . اليوم اللى بنام فيه بدرى بعد ما كنا بنسهر . . . اليوم اللى بيبتدى فيه الحظر على الأتارى و التليفيزين و اللعب و الكورة و الذى منه . . .

 
بيبتدى اليوم العصيب ده من ساعة ما أجهز الشنطة بالليل . . . الشنطة الجديدة و أحط فيها المقلمة الجديدة - اللى غالبأ حيكون مرسوم عليها أشهر شخصية كرتونية فى الوقت ده - و جوه المقلمة القلمة و المساطر الجديدة  . . . و طبعا الكتب بتاعت السنة الجديدة . . . و أهم حاجة على الإطلاق . . . كراسة واحدة بسسسسسسسسسسسس نكتب فيها الحاجات و الكراريس اللى مطلوبة مننا و الدروس بتاعت أول يوم . . . و طبعا الشندوستات و الزمزمية دى حاجة أساسي  لازم تتحط . . . و بعدين ننااااااااااااااااام بدرى عشان نصحى بدرىىىىىىىىىىى . . .

و تبدأ المعركة . . . قصدى السنة الجديدة من لحظة دخولنا من باب المدرسة . . . و بعد السلامات على الصحاب و الحبايب اللى بقالنا كتيييييييييير مشفنهامش و دى طبعا الحسنة الوحيدة فى اليوم ده . . . يبتدى التعذيب بطابور الصباح الطوييييييييييييييييييييييييييييل و الذى يتضمن العديد و العديد من الفقرات المبهجة كفقرة كلمة  مدير المدرسة و كلمة الناظر و كلمة وكيل المدرسة و كلمة المسؤلة عن الإذاعة المدرسية و ... و ... فاصل طويل من الكلام المكرر اللى بيتقال هو هو كل سنة . . . و بعد الإنتهاء من الحوارا ت الفاكسانة دى يوزعزنا عالفصول . . . و هنا تتجلى النظرية الإستعمارية الشهيرة فى موضوع التوزيع ده "فرق تسد" تلاقى أى اتنين صحاب كل واحد فيهم فى فصل بحيث فى النهاية يفرقوا الصحاب عن بعض و كل واحد يلاقى نفسه فى فصل ميعرفش فيه حد و يقعد يكلم نفسه . . . و بعد ما نتوزع يقولونا على مكان الفصل بتاعنا  و فى هذه اللحظة الحاسمة التى يتحول فيها المرء من طالب فى تالتة إبتدائى إلى طالب 3/1 "تالتة أول" يبدأ السباق الماراثونى الرهيب نحو الفصل . . . فى واحد بيسأل سباق ليه ؟؟؟ . . . أكيد أنت مدخلتش مدرسة قبل كده . . . عشان نحجز مكان فى أول تختة ممكنة . . . و بعد صولات و جولات من الجرى و القفز فوق البنى أدمين على السلم و فى الطرقة و تخطى جميع الحواجز الطبيعية و الصناعية من تخت مكسرة و طلبة فصول تانية و خلافه . . . أوصل للتختة اللى حقعد فيها طول السنة اللى غالبا ما بتكون الأولى أو التانية . . .

و بعد كل هذا الصراع الرهيب يبدأ اليوم الدراسى الأول . . . تدخل المدرسة و تقول صبا ح الخير أنا ميس فلانة و حديكم السنة دى كذا  . . . و قبل ما تبلع ريقها تبدأ قائمة طلباتها الطويلة :
1-الكتاب لازم يكون معانا كل يوم و اللى حينساه حينضرب 
2-لو كانت مدرسة عربى حتطلب 7 كراسات بأحجام مختلفة "كراسة قراءة 80 ورقة -كراسة نصوص 80 ورقة-كراسة قصة 60 ورقة-كراسة نحو 40 ورقة-كراسة الواجب 100ورقة!!!-كراسة التعبير 40 ورقة-كراسة الإملاء 40 ورقة-كراسة التطبيق 40 ورقة"
3-الكراسات تتجلد بجلاد أحمر و يتحط عليها تكت عليه إسمك الثلاثى و فصلك و اسم المادة و نوع الكراسة و الكراسة اللى مش حيبقى عليها تكت حتتقطع وصاحبها حينضرب
4-تملينا جدول الحصص بتاعها و تنبه علينا مليون مرة على الإلتزام بيه
و بعد ما تخلص القايمة تقولنا أكتبوا وراا الدرس ده و تجيبوه مكتوب فى كراسته بكرة عشان تعلموه  . . . و فى نص الدرس جرس الحصة يضرب و لكن لا حياة لمن تنادى و تظل تشرح و تكتب حتى تدخل مدرسة الحصة اللى وراها و تقوللها كفاية كده . . .

تدخل مدرسة الحصة التانية و ما زالت بقايا الحصة الأولى عالسبورة . . . تيجى تمسح السبورة تلاقى الفصل كله بيصرخ عشان ملحقش ينقل المكتوب عليها . . . و تنتظر قليلا و برضك مبنلحقش ننقل بسبب كمية الكلام الكتيير اللى عالسبورة . . . و فى الأخر السبورة بتتمسح من غير ما نخلص . . . تعرف المدرسة نفسها و مادتها و تبدا قائمة طلباتها اللى مبتختلفش عن القايمة اللى فاتت غير فى عدد الكراسات و لون الجلاد . . . و بعدين تشرح درس جديد و نكتب وراها و طبعا نجيبوه بكرة مكتوب فى كراسته عشان نعلمه . . .

و هكذا دواليك و هكذا دواليب لحد ما اليوم يخلص فى المدرسة و نروح بيوتنا ليبدا النصف الثانى من ملحمة اليوم الأول . . . يبداالنص التانى من اليوم بالسؤال الازلى اللى ماما حتسألهولك و هى بتفتحلك الباب "عملت إيه فى المدرسة النهاردة ؟؟؟" . . . و الرد حيكون كالأتى :
حتدخل من باب البيت ساكت و مبلم . . . ترمى شنظتك على الارض و تهبدها . . . تجرى عالحمام -ودى طبعا حسب الظروف- . . . و بعدين تطلع تشب ميه كتييييير . . . و أثناء كل ده مامتك حتصرخ فيك و هى بتكرر نفس السؤال . . . ساعتها حتضطر تجاوب  و تقول الحقيقة الكاملة التى لا مفر منها . . . بعد كده تغير هدومك و تتغدى . . . ثم تبدا الرحلة التعذيبية المسماة يإسم تجليد الكراسات . . .

طبعا حتكتشف و أنت بتجلد إن فى ألوان عجيبة مطلوبة منك . . . من أشهر الألوان دى جلاد أبيض و ده مكانش بيتباغ عندنا فى العجمى ولازم بابا يشتريه من وسط البلد . . . جلاد بيج ده عمرى ما شفته بس مرة أتطلب مننا . . . جلاد بنفسجى برضك مبلاقيهوش . . . جلاد شفاف و ده حاجة عجيبة مش فاهم إيه الحكمة من الجلاد إنه يبقى شفاف . . . وكان فى نوع من التطوير الجلادى حيث تم إختراع الجلاد الجديد اللى عبارة عن جراب يتحط فيه الكراسة على طول لتلافى عيوب الجلاد القديم اللى بنقصه ونلزقه عالكراسات بالسوليتب . . .

و بعد إنتهاء مرحلة التجليد تبدأ مرحلة كتابة دروس اليوم كله كل درس فى كراسته . . . و بعدين تعمل الواجب المطلوب منك . . . و تحضر شنطتك لتانى يوم و تتعشى وتنام عشان تكمل مسيرة التعليم التعذيبى لمدة 4 شهور لحد أجازة نص السنة . . .

معلش طولت عليكم المرة دى بس متنسوش تجاوبوا عالسؤال

 Compare between the 1st day at school & at z Kollya

(el-Egaba in tabular form)







كان معكم التلميذ السنباطى هو بيجلد كراسته

السبت، 29 أغسطس 2009

^&^ TASANPAT In SaNaPeEt *_^

^&^ TASANPAT In SaNaPeEt *_^


سنابيط سنابيط سنابيط

و بين كل سنبوطة و سنبوطة

سنبوطة

من سنبطة أبو السنابيط

مدونتى الجديدة

مستنيكم تنورونى

http://sanapeet.blogspot.com